السيد محسن الخرازي
561
البحوث الهامة في المكاسب المحرمة
الجهالة ، لأن نقل ابن أبي عمير يكفى في ارتفاع الجهالة كما لا يخفى . وثانيا كما أفاده الشيخ الأعظم قدس سره بأنها تدلّ على أن كل من له نصيب في بيت المال يجوز له الأخذ ، لا أن كل من لا نصيب له لا يجوز أخذه ، بل هو خارج عن مدلولها . فتحصّل أن ما ذهب إليه المحقّق الكركي من جواز الصلة بالخراج أو الزكاة أو المقاسمة من بيت المال ولو مع عدم استحقاق من يصل إليه الصلة لا يكون بعيدا . نعم ، يكون بعض موارده كهبة المغصوب منصرفا عنه ، وكيف كان فلايترك الاحتياط فيما إذا لم يكن الآخذ مستحقا مطلقا . التنبيه الثامن : أن كون الأرض الخراجية بحيث يتعلق بما يؤخذ منها ما تقدم من أحكام الخراج والمقاسمة يتوقف على أمور ثلاثة : الأمر الأول : كونها مفتوحة عنوة أو صلحا على أن يكون الأرض للمسلمين إذ ما عداهما من الأرضين لاخراج عليها . نعم ، لو قلنا بأن حكم ما يأخذه الجائر من الأنفال حكم ما يأخذه من أرض الخراج أمكن القول بدخول ما يثبت كونه من الأنفال في حكم الأراضي الخراجية . وكيف كان ، فقد قال الشيخ الأعظم قدس سره : يثبت الفتح عنوة بالشياع الموجب للعلم وبشهادة العدلين وبالشياع المفيد للظن المتأخم للعلم ، بناء على كفايته في كل ما يعسر إقامة البينة عليه ، كالنسب والوقف والملك المطلق . وأما ثبوتها بغير ذلك من الأمارات الظنية حتى قول من يوثق به من المؤرخين فمحل إشكال ، لأن الأصل عدم الفتح عنوة وعدم تملك المسلمين ( بمثل الصلح ) . نعم ، الأصل عدم تملك غيرهم أيضا ، فإن فرض دخولها بذلك في الأنفال وألحقناها بأرض الخراج في الحكم فهو ، وإلّا فمقتضى القاعدة حرمة تناول ما يؤخذ